من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٤ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
الجدلي في الناس فقلنا لابن عباس وابن الحنفية ذرونا نريح الناس من بن الزبير فقالا هذا بلد حرمه الله ما أحله لاحد إلا للنبي عليه السلام ساعة ما أحله لاحد قبله ولا يحله لاحد بعده ... )[١] .
ولما عادت الأمور إلى سيطرة بني أمية ، وعاث الحجاج في الأرض فسادا يتطلع إلى الرؤوس اليانعة ، ويسكر بمنظر الدماء ترقرق بين العمائم واللحى !! وضج الناس من عموم الظلم ، وشموله ، حتى الذين كانوا محسوبين تاريخيا على بني أمية كبني الأشعث لم يتحملوا ذلك المقدار فكان أن أعلن عبد الرحمن بن الأشعث تمرده على الحجاج ، بعدما جمّرهم في البعوث ، لا يهمه غير الانتصار على عدوه لجلب الغنائم ، ولا يخسر شيئا على التقديرين ، فإن قُتل هؤلاء فقد استراح من ( همّ القلب ) وإن قتل أولئك جاءت غنائمهم وجواريهم !!
وكان عطية من جملة الثائرين .. قال بن سعد ( ..خرج عطية مع ابن الاشعث على الحجاج ، فلما انهزم جيش ابن الاشعث هرب عطية إلى فارس ، فكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم : أن ادع عطية فان لعن علي بن أبي طالب والا فاضربه اربع مئة سوط !! واحلق رأسه ولحيته ، فدعاه فأقرأه كتاب الحجاج ، فأبى عطية ان يفعل ، فضربه اربع مئة سوط ، وحلق رأسه ولحيته ، فلما ولي قتيبة خراسان خرج عطية إليه ، فلم يزل بخراسان حتى ولي عمر بن هبيرة العراق ، فكتب إليه عطية يسأله الاذن له في القدوم ، فأذن له ، فقدم الكوفة ، ولم يزل بها إلى ان توفي سنة إحدى عشرة ومئة ..وكان ثقة وله احاديث صالحة ..)
وأما الاجابة على السؤال السابق : فإنه من التتبع للروايات التاريخية ، وفي كتب الحديث يظهر أن هناك عدة احتمالات في وقت فقدان جابر لبصره : ـ ونحن نرجح أنه لم يكن كفيف البصر في يوم الأربعين ـ
[١] ) الطبقات الكبرى ٥ / ١٠٢