النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٥ - احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر
تفل رسول اللّه صلى الله عليه و آله يومئذ في عينيه و هو أرمد فما اشتكاهما من بعد و لا وجد حرّ ولا قرّ بعد يوم ذلك، و هو صاحب يوم غدير خم اذ نوّه رسول اللّه صلى الله عليه و آله باسمه و ألزم أمته ولايته و عرّفهم بخطره و بيّن لهم مكانه، فقال: أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: اللّه و رسوله، قال: فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، و هو صاحب العلياء و من أذهب اللّه عزوجل عنه الرجس و طهّره تطهيراً، و هو صاحب الطائر حين قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: اللهم ائتني بأحب خلقك اليك و اليّ، فجاء علي عليه السلام فأكل معه، و هو صاحب سورة براءة حين نزل بها جبرئيل عليه السلام على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و قد سار أبوبكر بالسورة فقال له: يا محمد انه لا يبلّغها الا أنت أو علي عليه السلام، انه منك و أنت منه، فكان رسول اللّه صلى الله عليه و آله منه في حياته و بعد وفاته، و هو عيبة علم رسول اللّه صلى الله عليه و آله، و من قال له النبي صلى الله عليه و آله:
«أنا مدينة العلم و علي بابها فمن أراد العلم فليأت المدينة من بابها»
كما أمر اللّه فقال: و اتوا البيوت من أبوابها و هو مفرّج الكرب عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في الحروب و هو أول من آمن برسول اللّه صلى الله عليه و آله و صدّقه و اتّبعه، و هو أول من صلى فمن أعظم فرية على اللّه و على رسوله صلى الله عليه و آله ممن قاس به أحداً و أشبه به بشراً صلى اللّه عليه و آله.
(٢١)
روى فرات باسناده عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال:[٢٩٨] أيها الناس ان أهل بيت نبيّكم شرّفهم اللّه بكرامته و أعزّهم بهداه و اختصهم لدينه، و فضّلهم بعلمه، و استحفظهم و أودعهم علمه و أطلعهم على غيبه، عماد لدينه، شهداء عليه، و أوتاد في أرضه، و قوّام بأمره، برأهم قبل خلقه أظلّة عن يمين عرشه، نجباء في علمه، اختارهم و انتجبهم و ارتضاهم و اصطفاهم، فجعلهم علماً لعباده،
[٢٩٨] تفسير الكوفي الكوفي: ٤٦٠-/ ٣، ص ٣٣٧.