النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢ - إنه هو التواب الرحيم
(١٢)
قال العلّامة الحلي رفع اللَّه درجته في استدلاله بهذه الآية على أفضلية أئمة أهل البيت عليهم السلام:[١١] (السابعة): قوله تعالى: فتلقّى آدم من ربه كلمات روى الجمهور عن ابن عباس قال: سئل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربه فتاب عليه، قال: سأله
بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين الا تبت عليّ،
فتاب عليه.
و قال الفضل الناصبي معترضاً:
اختلف المفسّرون في هذه الكلمات فقال بعضهم هو التسبيح و التهليل و التحميد، و قال بعضهم هي مناسك الحج فيها غفر ذنوب آدم، و قال بعضهم: هي الخصال العشرة التي سميت خصال الفطرة، و قد أمر آدم بالعمل بها ليتوب اللَّه عليه. و لو صح ما رواه عن الجمهور-/ و لا نعرف هذا الجمهور-/ لدلَّ على فضيلة كاملة لعلي، و نحن نقول بها و نعلم ان التوسل بأصحاب العباء من أعظم الوسائل و أقرب الذرائع! و لكن لا يدل على نص الامامة، فخرج الرجل من مدّعاه و يقيم الدلائل على فضائل علي من نص القرآن، و كل هذه الفضائل مسلّمة!
قال العلّامة المظفر أعلا اللَّه مقامه في استدلاله:
لا مناسبة بين مناسك الحج و نحوها مما هو من قسم الافعال و بين الكلمات التي هي من الاقوال، فكيف يحسن أن تفسّر بها، و لا يهمنا اختلافهم بعد ما صرّحت أخبارهم بالمدَّعى، ففي الدر المنثور عن ابن النجار بسنده الى ابن عباس
[١١] دلائل الصدق للمظفر: ج ٣، ص ٨٧-/ ٨٩.