النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣ - إنه هو التواب الرحيم
قال: سألت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربه فتاب عليه، قال:
سأله بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين الا تبت عليّ،
فتاب عليه، و مثله في ينابيع المودة و في منهاج الكرامة للمصنف الحلي رحمه الله عن ابن المغازلي بسنده الى ابن عباس، الا انه قال: سئل النبي صلى الله عليه و آله-/ بالبناء للمجهول-/ كما ذكره المصنف رحمه الله هنا و نقله ابن الجوزي عن الدارقطني بلفظ (سألت النبي صلى الله عليه و آله، قال الدارقطني باسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، سألت النبي) الحديث، و زعم ابن الجوزي في الاحاديث الموضوعة انه موضوع قال: (تفرّد به عمرو عن أبيه أبي المقدام و تفرّد به حسين عنه، و عمرو قال يحيى: لا ثقة و لا مأمون، و قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الاثبات) و فيه:
ان التفرد لو تمّ لا يقتضي الوضع و لا سيما في فضائل آل الرسول صلى الله عليه و آله الذين يخشى من يروي لهم فضيلة أسنّة الضلال و ألسنة الضلال.
و أما ما حكاه عن يحيى فلو اعتبرناه فهو معارض بما حكاه عنه في ميزان الاعتدال انه قال: لا يكذب في حديثه، على أن ضعف الراوي لا يقتضي وضع روايته، و اما ابن حبان فمع عدم اعتبار قوله كما عرفته في مقدمة الكتاب لا يقتضي كلامه وضع هذا الحديث بعينه، مع انه قد شهد لعمر و أبو داود بالصدق في الحديث قال: (ليس في حديثه نكارة) و قال: (هو رافضي خبيث! و كان رجل سوء و لكنه كان صدوقاً في الحديث) و قال أيضاً: (رافضي خبيث و لكن ليس يشبه حديثه أحاديث الشيعة) يعني انه مستقيم كما ذكر ذلك كله ابن حجر في تهذيب التهذيب. و ذكر بعضه في ميزان الاعتدال.
و بالجملة ان الرجل صدوق كما قاله أبو داود فلا يصح نسبة الوضع اليه، و انما طعن به القوم لتشيعه.