النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٩ - و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا
قال: فما الدليل على ذلك؟ قال هشام: الاضطرار في هذا، قال ضرار: و كيف ذلك؟
قال هشام: لا يخلو الكلام في هذا من أحد ثلاثة وجوه: اما أن يكون اللّه عزوجل رفع التكليف عن الخلق بعد الرسول صلى الله عليه و آله، فلم يكلّفهم و لم يأمرهم و لم ينههم فصاروا بمنزلة السباع و البهائم التي لا تكليف عليها، أفتقول هذا يا ضرار ان التكليف عن الناس مرفوعٌ بعد الرسول صلى الله عليه و آله؟
قال: لا أقول هذا.
قال هشام: فالوجه الثاني ينبغي أن يكون الناس مكلّفون قد استحالوا بعد الرسول صلى الله عليه و آله علماء في مثل حد الرسول في العلم حتى لا يحتاج أحدٌ الى أحد، فيكونوا كلهم قد استغنوا بأنفسهم، و أصابوا الحق الذي لا اختلاف فيه، أفتقول هذا ان الناس استحالوا علماء حتى صاروا في مثل حدّ الرسول في العلم بالدين حتى لا يحتاج أحدٌ الى أحدٍ مستغنين بأنفسهم عن غيرهم في اصابة الحق؟
قال: لا أقول هذا و لكنهم يحتاجون الى غيرهم.
قال: فبقي الوجه الثالث و هو أنه لابد لهم من عالم يقيمه الرسول لهم لا يسهو و لا يغلط و لا يحيف، معصومٌ من الذنوب، مبرّءٌ من الخطايا، يحتاج الناس اليه و لا يحتاج الى أحد، قال: فما الدليل عليه؟
قال هشام: ثمان دلالات، أربع في نسبه، و أربع في نعت نفسه.
فأما الاربع التي في نعت نسبه: فانه يكون معروف الجنس، معروف القبيلة، معروف البيت، و أن يكون من صاحب الملّة و الدعوة اليه اشارة، فلم ير جنس من