النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٧ - من غيرهم
بين الآل و الامة، قالت العلماء للرضا عليه السلام: هل فسّر اللّه الاصطفاء في الكتاب؟
فقال الرضا عليه السلام: فسّر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعاً، و ذكر الاثنى عشر، و قال عليه السلام:
و أما الثالثة حين ميّز اللّه تعالى الطاهرين في خلقه، و أمر نبيه بالمباهلة في آية الابتهال، فقال عزوجل: فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم.
قالت العلماء: عنى به نفسه.
قال أبو الحسن عليه السلام: غلطتم انما عنى بها علي بن أبي طالب عليه السلام، و ما يدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه و آله حين قال: لينتهينّ بنو وليعة، أو لابعثنّ اليهم رجلًا كنفسي،
يعني علي بن أبي طالب عليه السلام
، و عنى بالابناء الحسن و الحسين، و عنى بالنساء فاطمة، و هذه خصوصية لا يتقدّمهم فيها أحد، و فضلٌ لا يلحقهم فيه بشر، و لا يسبقهم اليه خلقٌ اذ جعل نفس علي عليه السلام كنفسه.
(٦)
و روى الثعلبي في تفسيره-/ و هو من أعيان العامة-/ قال: قال مقاتل و الكلبي:
لما قرأ رسول اللّه صلى الله عليه و آله على وفد نجران و دعاهم الى المباهلة، فقالوا له: نرجع و ننظر في أمرنا و نأتيك غداً، فخلا بعضهم ببعض، فقالوا للعاقب-/ و كان ديّانهم و ذا رأيهم-/:
يا عبد المسيح ما ترى؟