النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٤ - احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر
انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيراً قال:
نزلت هذه الآية في رسول اللّه صلى الله عليه و آله و علي بن ابي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام
و ذلك في بيت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه و آله، دعا رسول اللّه صلى الله عليه و آله أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام و ألبسهم كساءً له خيبرياً و دخل معهم فيه، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي الذين وعدتني فيهم ما وعدتني اللهم أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيراً، فقالت أم سلمة: و أنا معهم يا رسول اللّه؟ فقال أبشري يا أم سلمة انك الى خير، قال أبو الجارود: و قال زيد بن علي بن الحسين: ان ذلك جهلٌ من الناس الذين يزعمون انما أراد بهذه الآية أزواج النبي، و قد كذبوا و أثموا، و أيم اللّه لو عنى بها أزواج النبي صلى الله عليه و آله لقال:
ليذهب عنكن الرجس و يطهّركنّ تطهيراً
و لكان الكلام مؤنّثاً كما قال:
و اذكرن ما يتلى في بيوتكنّ و لستنّ كأحدٍ من النساء.
(٣٥)
و من طريق العامة عن أبي عبد الرحمن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، عن والده أحمد، قال: حدثنا محمد بن مصعب و هو القرسائي، قال: حدّثنا الاوزاعي، عن شدّاد بن عمار قال:[٣١٥] دخلت على وائلة بن الاصقع، و عنده قومٌ فذكروا علياً فشتموه فشتمته معهم، فلما قاموا قال لي: لم شتمت هذا الرجل؟ قلت: رأيت القوم يشتمونه فشتمت معهم، فقال: ألا أخبرك بما رأيته من رسول اللّه صلى الله عليه و آله؟ قلت: بلى.
قال: أتيت فاطمة عليها السلام أسألها عن علي عليه السلام، فقالت: توجّه الى رسول اللّه صلى الله عليه و آله فجلست انتظر حتى جاء رسول اللّه صلى الله عليه و آله فجلس و معه علي و حسن و حسين أخذ
[٣١٥] تفسير البرهان: ٣، ٣٣/ ٢٣٠.