النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤ - إنه هو التواب الرحيم
و يعضد هذا الحديث ما نقله السيوطي في الدر المنثور عن الديلمي في مسند الفردوس بسند أخرجه عن علي قال: (سألت النبي صلى الله عليه و آله عن قول اللَّه تعالى:
فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه فقال: ان اللَّه أهبط آدم بالهند-/ الى أن قال-/ حتى بعث اللَّه اليه جبرئيل، قال: قل
اللَّهُمّ اني أسألك بحق محمد و آل محمد
سبحانك لا اله الا أنت عملت سوءاً و ظلمت نفسي فاغفر لي انك انت الغفور الرحيم فهذه الكلمات التي تلقّى آدم).
و أما دلالة هذه الآية مع تفسيرها بهذه الاخبار على امامة أمير المؤمنين عليه السلام فأوضح من أن تحتاج الى بيان، لان توسّل شيخ النبيين بمحمد و آله بتعليم اللَّه سبحانه و هم في آخر الزمان و الاعراض عن أعاظم المرسلين و هم أقرب اليه زماناً لأدلّ دليل على فضلهم على جميع العالمين، و على عصمتهم من كل زلل و ان كان مكروهاً، فان آدم انما عصى بارتكاب المكروه فلا يصح التوسل بهم في التوبة عما ارتكب الا لانهم لم يرتكبوا معصية و مكروهاً فلابد أن تنحصر خلافة الرسول في آله لفضلهم على الانبياء و عصمتهم دون سائر أمة محمد صلى الله عليه و آله، و كيف يكون المعصوم من كل زلة الفاضل حتى على أعاظم الانبياء رعية و مأموماً لسائر الناس، و لا سيما من أفنى أكثر عمره بالشرك و عبادة الاوثان، و قضى باقيه بالفرار من الزحف و العصيان.