قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٧ - المكان المبارك مختلف الملائكة
على مساعدتنا وحمايتنا في النوائب والشدائد ونشعر بالراحة حينما نجد أنفسنا محاطين بهذا النمط الصالح والايجابي من البشر فكيف اذا كان هناك من هو بهذا النقاء والصفاء - ان لم يكن اسمى - يسكنون معنا في بيوتنا ويدعون لنا ويخففون عنا همومنا ومشاكلنا؟.. فهم يخففون عنا الحزن والالم وما قد يجده الانسان المؤمن في حياته من صعاب ومشاكل ويصبرونه ولانهم في البيوت المباركة فهم يتابعون الانسان ويعرفون المواقع التي يقدمون فيها العون والمساعدة واذا اخذنا بنظر الاعتبار ان جل ّ معاناتنا هي اما نفسية اومعنوية فإنهم يزيحون هذا الهم ويحرروننا من الالم ويخففون حدة الضغوط علينا وبعد ذلك يجلس الانسان يفكر في واقعه ليجد حلا لامره ومشكلته، والى هذه الصورة الطيبة يشير القرآن الكريم:
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} (فصلت ٣٠).
{نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} فصلت ٣١.
عكس الشيطان الذي يخوف الانسان من الفقر ويعده به ويزين له المنكر وهو كل مايضر الانسان في دنياه وأخراه.
قال تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (البقرة ٢٦٨).
(ولعل أغرب ما تقوم به الملائكة في عونها للإنسان ومساعدته في حل مشاكله التي يعجز عنها. فكثيراً ما تتدخل الملائكة بإهداء الإنسان الحل الأوفق