قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٤٨ - الحركة الفاطمية تحت المجهر
١٠- انقسام الناس بين مؤيد للزهراء عليها السلام ومعارض لها، ونجد ان هذا الانقسام قد غزا البيت النبوي نفسه فشهدت عائشة بنت ابي بكر ضد الزهراء عليها السلام اما ام سلمة فقد وقفت الى جانب الحق الزهراوي!. كما عرضنا لذلك، فهذه المحنة كشفت النوايا والسرائر.
١١-تكامل الادوار بين الجنسين
فنلاحظ ان عليا والزهراء عليها السلام كليهما قد قاما بدورهما في نصرة الحق وبذلا كل ما بوسعهما، فعلي عليه السلام يطوف مع الزهراء عليها السلام على بيوت الانصار والمهاجرين يذكّران الامة بوعد الغدير وبفدك وبمقام الزهراء، ونفس الشيء قامت به الزهراء من نصرة امير المؤمنين عليه السلام كدفاع علني عن خط الامامة الذي يبدأ من علي بن ابي طالب، وكان موقف الزوجين قويا جريئا ثابتا واضحا، وهذا يدل على ان الاساس في الشريعة هو قيام المرأة والرجل بأدوارهما المطلوبة لتحقيق استخلاف سليم على وجه الارض والفارق يكمن في الاساليب التي تتناسب مع مؤهلاتهما ووظائفهما الحياتية ومع ماهو متاح لكل منهما.
يقول السيد الحكيم:
(أما الزهراء (عليها السلام) فكان دورها استثنائياً؛ لأنَّها (عليها السلام) بالأصل غير مكلفة بالجهاد، ولكن وجدت أن علياً (عليه السلام) معرض للقتل، وكان من المحتمل أن يُقتل (عليه السلام) بسبب رفضه للبيعة. فالزهراء (عليها السلام) كان موقفها هو التظلم لعلي (عليه السلام)