قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٧٦ - قيمة الصدق
لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ}([٩٢٢]).
وقال النبي صلى الله عليه وآله: «زينة الحديث الصدق».
وعن سيدة نساء العالمين عليها السلام قالت عائشة: (ما رأيت احداً كان اصدق لهجة منها إلا ان يكون الذي ولدها)([٩٢٣]).
ولهذا سميت بالصديقة والصدّيقة وهي صيغة مبالغة في الصدق والتصديق، وقد عرفت الزهراء عليها السلام بالصديقة، وهو واحد من مقاماتها السامية والصديقة الكبرى، أي كانت كثيرة التصديق لما جاء به أبوها صلى الله عليه وآله وسلم وقويّة الإيمان به، كما انّها كانت صادقة في جميع أقوالها بأفعالها([٩٢٤]).
روى الشيخ الكليني باسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام، قال: (إنّ فاطمة عليها السلام صديقة شهيدة)([٩٢٥]).
وأخرج المحبُّ الطبري في (الرياض النضرة) أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال للاِمام علي عليه السلام: (أوتيت ثلاثاً لم يؤتهنّ أحد ولا أنا: أوتيتَ صهراً مثلي، ولم أوت أنا مثلك، وأوتيت زوجة صديقة مثل ابنتي ولم أُوت مثلها زوجة، وأوتيت الحسن والحسين من صلبك ولم أوت من صلبي مثلهما، ولكنكم مني وأنا منكم)([٩٢٦]).
[٩٢٢] (الزمر: ٣٣ - ٣٤).
[٩٢٣] (مستدرك الصحيحين ج٣ ص١٦٠ - ١٦١].
[٩٢٤] (مرآة العقول | العلاّمة المجلسي ٥: ٣١٥).
[٩٢٥] (الكافي ١: ٤٥٨ | ٢).
[٩٢٦] (الرياض النضرة | المحب الطبري ٣: ١٧٢ دار الكتب العلمية - بيروت).