قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٤٨ - ١٣- التخطيط للمستقبل
فكم من ليلة باتوا جياعا.. وماحصل بعد رحيل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من احداث سلبتهم الراحة وحرمتهم من كثير من الامور.. لكنهم تعودوا الصبر والتصبر.
١٣- التخطيط للمستقبل
تختلف رؤى الناس في التعامل مع المستقبل وغالبا ما يكونون على أربعة أصناف:
الصنف الاول: لا يبالي بغده ولا بمستقبل اولاده!! فالمستقبل عنده لغة غائبة لا من باب الاتكال على الله ابدا بل من باب اللاابالية...
وهناك من يخاف المستقبل!! فتراه يبخل على نفسه خوفا من الفقر في المستقبل!!..
وهناك من يستوي عنده الماضي والحاضر والمستقبل فلا يفكر لا بغد ولا باليوم..
وهناك من يعيش اللحظة الراهنة لكنه يفكر في المستقبل ويخطط له...
وحينما نمر على سيرة الزهراء عليها السلام نجدها عليها السلام تعيش هذا الهم الكبير حتى في آخر لحظات حياتها وفي الرواية:
أتت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بابنيها الحسن والحسين عليهما السلام الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله هذان ابناک فورّثهما شيئاً، فقال: امّا الحسن فانّ له هيبتي