قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٠٩ - المسلمون في شِعب ابي طالب
المظلومين والأبرياء وهم قرب أقاربهم وبني ارحامهم الذين ينعمون بما لذ وطاب!!.
ولنا ان نتصور حال اطفال المسلمين بشكل عام فمن المعلوم ان الاطفال عادة هم اكثر الشرائح تضررا في الحصار الذي يفرض على الدول والجماعات([٧٥]) ولنا ان نتصور احوال الناس في هذه المرحلة الصعبة فقد كان نصيب الواحد منهم في اليوم تمرة أو نصفها!!، وكان مصعب بن عمير- قبل اسلامه -إذا وضع عطر ومشي في شارع من شوارع مكة يعرف اهل مكة ان هذا الطريق قد مر به مصعب - وكان أجودهم حلة- لكنه وبعد دخوله في الاسلام كان جلده يتحشف تحشف جلد الحية - يعني جلده يتقشر ويسقط كما يتساقط الجلد عن الحية - (وطل علينا مصعب بن عمير وما عليه إلا بردة له مرفوعة بفرو فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكي للذي كان فيه من النعمة وما هو فيه اليوم).
اكل المسلمون كل ما وقع تحت ايديهم حتى مما لا يطاق اكله!! واكلوا حتى اوراق الشجر وحتى (الخبت) وهو نوع من انواع العلف يقدم للإبل!!! واكلوا الجلود بعد نقعها في الماء!! وفي روايات كثيرة ان صراخ الاطفال كان يسمع من خلف الوادي الى بيوت مكة!!.. ثلاث سنوات على هذه الحال حتى ارسل الله دابة الارض تأكل صحيفتهم وماكتبوه من جور وحيف فلا
[٧٥] (هامش: في الحصار الذي فرض على العراق ما بين ١٩٩١- ٢٠٠٣ مات مليون ونصف طفل جراء سوء التغذية وفقدان الادوية إضافة الى ارتفاع نسبة الولادات الناقصة من ٥/٤ % عام ١٩٩٠ الى ٦/٢٥ % عام ٢٠٠١!!).