قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥١٠ - الخطبة الأولى
خطبتها الاولى في المسجد النبوي وامام المسلمين كافة
وعن جماعة قال([٥٩٥]): (قالوا: لما بلغ فاطمة عليها السلام إجماع أبي بكر على منعها من فدك، لاثت خمارها وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها... حتى دخلت على أبي بكر وقد حشد الناس من المهاجرين والأنصار...
ولنلقِ نظرةً فاحصةً على خطبة الزهراء عليها السلام في المسجد أمام أبي بكر وبين حشود المهاجرين والأنصار، فإنها عليها السلام تناولت في أغلب جوانبها امتداح الإمام عليّ (عليه السلام) والثناء على مواقفه الجهادية الخالصة لخدمة الإسلام، وتسجيل الحق الشرعي لأهل البيت (عليهم السلام) الذين وصفتهم بأنّهم الوسيلة إلى اللَّه في خلقه وخاصته ومحلّ قدسه وحجّته، وورثة أنبيائه في الخلافة والحكم مع بيان فضلهم على الامة عبر مقارنة ماكانوا عليه وما أصبحوا فيه.
الخطبة الأولى
في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله...
قالت زينب بنت علي بن أبي طالب: لَمّا بلغ فاطمة إجْماَع أَبي بَكْرٍ عَلى مَنْعها حقَّها من فَدَكٍ، لاثَتْ خِمارَها وَاشْتَمَلَتْ بِجِلْبابِها، وَأَقْبَلَتْ في لُمَّةٍ مِنْ حَفَدَتِها وَنِساءِ قَوْمِها تجُرُّ أدْراعَها، وتَطَأُ ذُيُولَها، لا تَخْرِمُ مِشْيَتُها مِشْيَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله، حَتَّى دَخَلَتْ عَلى أبِي بَكْرٍ، وَهُوَ فِي
[٥٩٥] شرح نهج البلاغة / ابن أبي الحديد ١٦: ٢١١.