قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٤٦ - الحركة الفاطمية تحت المجهر
من انها كانت في ظروف حرجة وصعبة للغاية من وفاة ابيها صلى الله عليه وآله وسلم وحزنها ومرضها حيث تشير الروايات الى ان خطبتها في المسجد كانت بعد عشرة ايام فقط من وفاة ابيها.
وكانت عليها السلام الجريئة في طرح موقفها، وقالت لبعض هؤلاء: «لأدعونّ عليك في كل صلاة» وهذا التهديد من امرأة الى من جلس مكان ابيها وزوجها لعلامة كبرى على شجاعتها ورباطة جأشها.
٦- خطبتها في المسجد كانت لها اصداء واسعة من حيث التعريف بقضيتها وشخصها، فحتى الذي لم يلق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولم يسمع الاحاديث عن الزهراء عليها السلام فإنه يصل الى فهم اولي عن هذه الشخصية العظيمة من خلال ماتكلمت به والهيئة التي دخلت بها المسجد ومن خلال القضية نفسها.
٧- اصطحاب ابنتها زينب عقيلة بني هاشم عليها السلام معها الى المسجد كان اعدادا لها لادوارها المستقبلية القادمة من جهة، وهذه الصورة حافظت على نسائية الحدث فهي لم تأخذ الحسنين معها الى المسجد!، ومن جهة اخرى فاذا ما علمنا ان السيدة زينب عليها السلام هي احد رواة الخطبة ادركنا اهمية حضورها في هذا الظرف المفصلي.
٨- لقد كانت حركة الزهراء عليها السلام هي اول حركة نسوية بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بل يمكن القول انها اول حركة اسلامية قوية ومؤثرة بعده صلى الله عليه وآله وسلم كما كانت خطبتها