قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٩٣ - الاجواء الخارجية
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} (الذاريات ٥٢-٥٥).
ومنها تعذيب المسلمين بشتى انواع العذاب البدني والنفسي اضافة الى الضغط الاقتصادي والاجتماعي من خلال المقاطعة ومن خلال مراقبة الضعفاء والتضييق عليهم... وقد حاولت قريش مرارا التخلص من الرسول نفسه اما بالقتل أو بصرفه عن دعوته بوسائل عدة لكنها لم تنجح ابدا في هذا السعي الاليم فلقد كتب الله في كتابه المجيد انه ناصر لرسوله ومظهر لامره على الدين كله... في هذا الجو الساخن ولدت الزهراء عليها السلام في مجتمع جاهلي له تقاليده واعرافه الخاطئة التي كان من اخطرها نبذ الأنثى ووأدها اجتماعيا وجسديا، فكيف يستقبل الوليدة الانثى التي اطلت على البيت النبوي الذي خلا من الذكور!؟.
من البديهي انه لا يقيم لهذه الولادة وزناً ولا يعيرها ادنى اهمية بل العكس هو الصحيح فما دام الوليد انثى فالاب اذن أبتر! ولهذا جاء الوجه الجاهلي شامتا بفرح منتقصا لهذه الولادة وعادّها دلالة على نهاية الرسول ونهاية نسله!! وهو ما تصوروه وارادوه لكن لله ارادته العليا في هذه الوليدة التي كانت كوثرا من كل جوانبه.. وقد رد صلى الله عليه وآله وسلم هذه الفكرة من خلال حديثه مع زوجته المؤمنة (سيجعل الله تعالى من ذريتها أئمة) انه يعلم شيئا غير الذي يتصوره الآخرون الذين يستحقون الرثاء والمواساة.
وتأتي هذه الرؤية الضيقة للانثى الوليدة من خلال الرؤية السائدة في