قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٧ - المحيط الاسري
نسل هذه البنت الصغيرة، كانت كل شي في حياته وكانت تطير به في افياء الابوة الحانية ففاض قلبه بالحب لها ومن بعد لبعلها وذريتها وتعاظم هذا الحب بعد رحيل السيدة خديجة عليها السلام ليكون الرسول الحبيب هو الذي يربي ويعلم ويزوج هذه البنت التي تفوح منها ريح الجنة.
ان التغيير في التعامل التربوي مع البنت ظهر مع ظهور الاسلام وهذا ما نجده في تعامل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع الزهراء عليها السلام انه يعيش الفرح بها حتى قبل ولادتها وهو يعلم انها انثى ذات مؤهلات خاصة!.. هذه الصورة من المعاملة الانسانية تطفو امامنا على السطح في مجتمع يئد البنات ويعدّهن كالسائمة!.... وهذا ان اشار الى شيء فانما يشير الى الصورة الطيبة التي ينظر بها الاسلام الى البنت فقد انتهج اسلوبا خاصا في التعامل مع البنات يقوم على اكرامهن واحترامهن.
ففي الحديث أن الله تبارك وتعالى على الإناث أرأف منه على الذكور وما من رجل يدخل فرحةً على امرأة بينه وبينها حرمة إلا فرحه الله تعالى يوم القيامة([٥٨]).
وعن الامام الصادق عليه السلام البنات حسنات والبنون نعم، فالحسنات تثاب عليهن والنعم تٌسأل عنها([٥٩]).
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ساووا بين اولادكم في
[٥٨] (الكافي: ج٦ ص٦ باب فضل البنات ح٧).
[٥٩] (الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج١٥ ص١٠٤).