قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٦٦ - ٩- الآخرة الهدف المنشود لكليهما
عليها السلام ماتمردت على قوامة امير المؤمنين عليه السلام وهو الوحيد الكفؤ لها ولهذا لم تظهر صراعات الدور أو استتباعاته بما يوجد التوتر أو الضيق أو غياب الاستقرار، ووجود الامن الاسري هو الذي يفسر لنا اقبال الزهراء عليها السلام على بيتها وزوجها وتحملها عوامل الضيق الاقتصادي الذي عاشته الاسرة.
٩- الآخرة.. الهدف المنشود لكليهما
كانت الدنيا مزرعة للآخرة لكلا الزوجين عليهما السلام، فرضا الله تعالى وعبادته وتحصيل الآخرة كانت هي الأهداف الكبرى التي عاشا لها عليهما السلام والتي أذابت كل التعلقات الدنيوية من القلب والفكر وكانت الشاغل لهما والموجه لسلوكهما.. فهذه الشفاه التي مافترت عن ذكر الله وتلاوة كتابه لتفتح جسرا موصلا الى الآخرة من خلال التعبد والدعاء ومساعدة الغير الى غير ذلك.. وهذا هو أحد الأسباب التي تؤدي الى التحمل والرضا والصبر والقناعة وحسن الخلق وغيره، فلم يكن البيت في عين الزهراء عليها السلام سجنا أو محطة تضييق بل كان محطة انطلاق لخدمة المجتمع ولتدعيم الآخرة من خلال التعبد والاعمال الصالحة كتعليم النساء والانفاق، ولهذا كانت محورية طاعة الله هي الحاكمة والموجهة والفاعلة ونجد ذلك واضحا في حياة كلا الزوجين المعصومين فقد جعلا علاقتهما وحياتهما الزوجية مسارا لتحصيل الرضوان الالهي ولإعطاء نموذج الأسرة الصالحة والاسرة المتعبدة والمؤمنة.
ولهذا كانت الزهراء عليها السلام تفهم عليا عليه السلام فهما واعيا