قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٥٤ - استشارة البنت في الزواج
بل إن الآتي من خبر زواجها عليها السلام يؤكد النصّ الأول «أنتظر بها القضاء» إذ لم يكن زواجها إلاّ بأمر من الله تعالى.
وعن عبدالله بن مسعود، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إن الله أمرني أن أزوّج فاطمة من عليّ، ففعلت»([١١٢]).
ثمَّ إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عرض «خطبة عليٍّ» على فاطمة، فقال لها: «إنَّ عليَّاً يذكرك»([١١٣])، فسكتت، فخرج يقول: «سكوتها إقرارها».
وكان محل العقد الميمون في المسجد النبوي وفيه بارك المهاجرون والأنصار علياً والنبيّ بهذا الافتتاح السعيد،([١١٤]) وقد جرت السنة على ذلك فكثير من العرسان يفضلون ان يكون العقد في العتبات والاماكن المقدسة لزيادة الخير والبركة.
استشارة البنت في الزواج
الزواج من القرارات الصعبة في حياة الانسان وربما هو الاصعب في حياة البنات؛ لانه قرار مصيري يتخذ لمرة واحدة في الحياة وهو مهم؛ لأنه يقرر نمط الحياة القادمة التي قد تمتد مدى الحياة وما سيلحق بها من وجود الاولاد والشعور بالسعادة والاستقرار والصحة النفسية الى غير ذلك من
[١١٢] (المعجم الكبير، للطبراني ٢٢: ٤٠٧|١٠٢٠، مجمع الزوائد ٩: ٢٠٤).
[١١٣] (الطبقات الكبرى ٨: ١٦).
[١١٤] (كشف الغمّة ١: ٣٥٨ - ٣٥٩ وبحار الأنوار ٤٣: ١٢٠).