قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٤٩ - الحركة الفاطمية تحت المجهر
ولنفسها، وكشف الحقيقة، الأمر الذي يصب في نفس موقف الإمام علي (عليه السلام) وهو تسجيل الرفض باتجاه الخلافة والأوضاع الجديدة.
فكلا الموقفين كان صلباً، غاية الأمر أن الزهراء (عليها السلام) قامت بواجبها ووظيفتها التي لم يكن من الممكن لعليّ (عليه السلام) أن يقوم بها؛ لأن شخصية الزهراء وظروفها كامرأة منتسبة لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان دورها - التظلم - يعطيها فرصة للحركة، وشيئاً من الأمان من القتل. وإن كانت لم تأمن الضرب والاعتداء والتجاوز، إلا أن موقفها كان يعطيها أماناً نسبياً من القتل([٦٣٤]).
١٢- ان الزهراء عليها السلام نجحت في سحب الشرعية الدينية من الخلافة بشكل أو بآخر وهي بهذا كانت قد فصلت بين منهجين اساسيين.. الطريق الاول تمثل في العصمة الكاملة التي تبدأ من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الى امير المؤمنين عليه السلام والى الائمة الاثني عشر عليهم السلام وهو طريق التكامل وهو صراط واحد غير مفترق وثابت ايضا الى يوم القيامة، والطريق الثاني هو منهج الخلافة (اللا معصومة) والقابل للخطأ (اخطأ عمر واصابت امرأة) وهو طريق غير ثابت وغير مستقيم وقد استهل اعماله باغتصاب الحق من اهله..
١٣- وقد كانت النتيجة تأخير بيعة امير المؤمنين عليه السلام للخليفة الاول.
[٦٣٤] [الحكيم، محمد باقر، فاطمة الزهراء عليها السلام].