قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٦٠ - فاطمة البنت البارّة
فجعلت فاطمة عليها السلام تبكي ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمسح وجهها بيده([٢٤١]).
- أخرج البخاري ومسلم في الصحيح عن عبدالعزيز بن أبي حازم، عن أبيه، أنّه سمع سهل بن سعد يُسأل عن جرح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أُحد، فقال: جرح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكسرت رباعيته وهشمت بيضته على رأسه، فكانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تغسل الدم، وكان علي بن أبي طالب عليه السلام يسكب عليها بالمجَنّ، فلمّا رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلاّ كثرة، أخذت قطعة حصير فأحرقته حتى صار رماداً، ثم ألصقته بالجرح، فاستمسك الدم([٢٤٢]).
- وفي معركة احد.. وكُنّ أربع عشرة إمرأة منهن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحملن الطعام والشراب على ظهورهن ويسقين الجرحى ويداوينهم([٢٤٣]).
- أخرج الطبراني والحاكم وغيرهما عن أبي ثعلبة الخشني، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا قدم من سفر، صلّى في المسجد ركعتين، ثمّ أتى فاطمة فتلقته على باب البيت، فجعلت تلثم فاه وعينيه وتبكي، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «ما يبكيك؟» فقالت: «أراك شعثا نصباً، قد أخلولقت ثيابك» فقال لها: «لا تبكي، فإنّ الله قد بعث أباك بأمرٍ
[٢٤١] (مناقب ابن شهر آشوب ٣: ٣٣٣. وبحار الأنوار ٤٣: ٤٠).
[٢٤٢] (ذخائر العقبى: ٥١. والمناقب | ابن شهرآشوب ٣: ٣٤٣. وبحار الأنوار ٤٣: ٢٦ | ٢٨).
[٢٤٣] (المغازي/الواقدي/ج١/ص٢٤٩).