قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨٦ - المحيط الاسري
ثم في المدرسة ثم في المجتمع الخارجي ثم ينتقل معها إلى بيت الزوجية وأسرتها الثانية وتحمله على أكتافها إلى مكان عملها حيث تعاني من نفس التمييز وحتى عندما تريد الانفصال عن زوجها نجد أنها لا تملك في مجتمعنا ذلك الحق وعليها أن تستمر في المعاناة وفي تحمل خطأ ليست مسؤولة عنه ألا وهو أنها تنتمي للجنس الآخر!!).
ولا شك أن معاناة المرأة من ذلك التمييز الجنسي تكون بنسب تصاعدية كلما انخفض المستوى الثقافي والاجتماعي بين أفراد المجتمع.
ومن المعلوم ان التمييز بين الجنسين يؤدي الى عوامل واضطرابات مستقبلية اكثرها واخطرها احتقار الذات (لأني انثى اكره نفسي واتمنى لو كنت ذكرا) وظهور عقدة الحقارة وانخفاض مؤشر الثقة بالنفس وتدني مستوى الامل والطموح ومحاولة استعادة الذات عبر برامج غير صحية وغير سليمة (كالاسترجال) الى غير ذلك من الامور...
فـ(ما إن يدق المولود باب الحياة حتى يستقبله إحساس الكبار به. ومن المؤكد انه يلتقط باحساسه الداخلي معظم ما يجري من انطباعات حول مجيئه الى هذا العالم وهل هو كائن مرحب به ام هو كائن غير مرغوب فيه؟ ام ان التوقعات كانت تطلبه من جنس آخر غير الجنس الذي ينتمي اليه)([٦١]).
نعم المواليد يقرأن تعبيرات الآباء والامهات في الوجود فيشعرون بالذنب حين يرون الوجوه مكتئبة انهم يقرأون المشاعر والاحاسيس قال تعالى:
[٦١] د. سبوك، حديث الى الامهات / ص ٩٠.