قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٦٣ - أم أبيها
الجهد والمال والعافية فاصبحت دور العجزة مزدهرة وتكاد تضيق بازدحام نزلائها!!. هذا حال بلاد المسلمين!!.
أم أبيها
عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام: «أنّ فاطمة عليها السلام كانت تُكنى أُمّ أبيها»([٢٤٩]).
وفي كشف الغمة «إن النبي كان يحبها عليها السلام ويكنيها بأم أبيها».
وقد اختلفت التفسيرات حول هذا اللقب من ناظر يرى انه دلالة على العلاقة الطيبة بين الاب وابنته وعلى الحب العظيم الذي يعلنه الاب لهذه البنت البارة من خلال هذا اللقب، وقد أشرنا سابقا الى الرعاية الابوية للبنت وأثرها في نضج الشخصية ونموها وسلامتها من كل الجوانب، والمسألة هنا لا تبدو عاطفية ابدا وان كانت العاطفة جزءاً من الحنان الابوي لكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا ينطق عن الهوى بل هو وحي يوحى وانما اراد بهذه الكلمات بيان عظمة هذه الشخصية وقد لاحظنا ذلك مرارا من خلال ارسال الفقراء الى بيتها والاشادة بها وبعطائها امام المسلمين، فهي اذن رسالة تعريف وتعظيم لالفات النظر الى مقامها السامي عليها السلام وسنتحدث عن دور الاسماء والالقاب وتأثيرها في القسم الاخير من هذا الكتاب.. ولا ننسى ان الام في اللغة هي الاصل في كل شيء فقد يكون المراد بهذا اللقب ان
[٢٤٩] (مقاتل الطالبيين، أبي الفرج: ٢٩ والمناقب. ابن المغازلي: ٣٤٠ | ٣٩٢. والاستيعاب ٤: ٣٨٠ عن الإمام الصادق عليه السلام. وبحار الأنوار ٤٣: ١٩ | ١٩).