قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٤٥ - الحركة الفاطمية تحت المجهر
وأم سادة الشبان، وعديلة مريم، تمت بأبيها رسالات ربه، فوالله لقد كان يشفق عليها من الحر والقر، ويوسدها يمينه ويلحفها بشماله، رويدا ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بمرأى منكم، وعلى الله تردون واها لكم، فسوف تعلمون. قال فحرمت عطاءها تلك السنة([٦٣٠]).
لقد أتمت السيدة فاطمة عليها السلام الحجة على الجميع، وأدت ما عليها من الواجبات، وسجلت آلامها في سجل التاريخ الطويل!.
ان مجرّد تكذيب الزهراء سلام الله عليها وعدم قبول قولها مصيبة عظمى وجناية كبرى ليس بحق الزهراء عليها السلام بل بحق الرسول والرسالة والاسلام كله فإذا كانت المرأة التي يغضب لغضبها الله تُكَذّب فما بال الآخرين!!.
عن عبدالرحمن بن عوف: أنّه سمع أبا بكر يقول في مرضه الذي توفي فيه: وددت أني لم أكن فتّشت بيت فاطمة وأدخلته الرجال، ولو كان أُغلق على حرب. وفي رواية: ليتني لم أكن كشفت بيت فاطمة عن شيءٍ، وتركته ولو أُغلق على حرب([٦٣١]).
٥- مواقف الزهراء عليها السلام عموما كانت مواقف شجاعة وجريئة ليس فيها اي تردد أو تراجع بل كانت مواقف صامدة وهذا الامر على الرغم
[٦٣٠] (دلائل الإمامة للطبري ٣٩).
[٦٣١] (المعجم الكبير | الطبراني ١: ٦٢ | ٤٣. وتاريخ الطبري ٣: ٤٣٠ حوادث سنة (١٣ هـ). وتاريخ اليعقوبي ٢: ١٣٧. وكنز العمال ٥: ٦٣٢ | ١٤١١٣. وشرح ابن أبي الحديد ٢: ٤٦ - ٤٧، و٦: ٥١. ومجمع الزوائد ٥: ٢٠٣).