قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٦ - المحيط الاسري
المحيط الاسري
ينقل الحسني في سيرة الأئمة عن بنت الشاطئ في حديثها عن بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لما ولدت فاطمة (استبشر أبواها بمولدها، واحتفلا به احتفالا لم تألفه مكة في مولد أنثى)([٥٧]).
وهذه الكلمات دليل على الحفاوة التي استُقبلت بها هذه البنت لما ولدت.. لقد كان هناك فرح مسبق ينتظر قدوم الطفلة المباركة وكل الاستعدادات الالهية والسماوية من طعام الجنة والرياضة الروحية للاب ورعاية الملائكة كل ذلك يطلعنا على العناية الربانية التي رافقت مولد هذه الانثى!!.. ولهذا فمن حق بنت الشاطئ ان تُبدي تعجبها لهذا كله في زمن يتوارى فيه الابوان عن القوم اذا ولدت انثى!!.
وفي أمالي الصدوق: ص٥٧ ح١: «فتناولتها فرحة مستبشرة، وألقمتها ثديها فدرّ عليها».
وكما فرحت السيدة خديجة بهذه الوليدة المباركة فإن فرحة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم تكن اقل من ذلك فقد تلقاها بالفرح والسرور وهو يعلم ان لهذه الطفلة شأناً عظيماً وان ذريته ستمتد عبر الزمن الطويل بهذه المولودة المباركة. استقبل الرسول طفلته بفرح لا يوصف فقد ملأت عليه كل جوارحه وجوانحه ونقلته الى آفاق المستقبل الذي يخلد ذرية المصطفى من
[٥٧] سيرة الأئمة الاثني عشر، هاشم معروف الحسني - القسم الأول: ٦٥ - ٦٧، دار التعارف للمطبوعات ط ١٤٠٦ ه.