قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٤ - الظروف المحيطة بولادتها
وكانت السيدة احوج ما تكون الى المساعدة وبخاصة وان للسيدة ولادات سابقة والزهراء - آخر العنقود - والمعروف ان التقدم في العمر وتكرر الولادات قد يُتعب المرأة خاصة عند الولادة ورغم ذلك لم يتقدم احد لاعانتها فيأتي العون الالهي بتقديم المساعدة من خلال نزول سيدات نساء العالمين!! ياله من لطف الهي غير مسبوق ولا ملحوق بمثله!
وكان كلام الزهراء عليها السلام مع امها وهي جنين في بطنها معجزة الهية اخرى تكشف عن المنزلة العظيمة للزهراء عليها السلام وامها ايضا، فقد كان عيسى عليه السلام يكلم الناس بعد الولادة وهو طفل صغير فكانت هذه معجزة له ساعدت على دفع التهم التي نسبها القوم الى امه العذراء، اما هنا فان هذا الامر يكشف عن عناية الهية ايضاً بالسيدة خديجة فهو نوع من الدعم النفسي لهذه المرأة العظيمة فمما لا يخفى على احد ان ولادة الزهراء عليها السلام في هذه الاجواء الصعبة التي عاشتها الرسالة في بداية الدعوة فهناك حرب مستعرة يخوضها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم اعزل اللهم الا من سلاح الايمان المعطر بالوعد الالهي بالنصر على جبابرة قريش الخائفين على مكانتهم وعروشهم... وفي هذه الفترة الصعبة التي تقف فيها السيدة خديجة داعمة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم بكل مااوتيت وبكل اشكال الدعم النفسي والمالي والمعنوي... فهي ايضا تحتاج الى دعم نفسي والى رعاية وعناية فكانت الرعاية الالهية لها ان هذا الجنين يكلمها فيقضي على مساحات الصمت التي تغلف البيت النبوي ليس هذا فحسب بل هناك صورة عظمى