قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٧٩ - ٤- توظيف المسائل الاجتماعية لخدمة قضية الامامة
فعمد عمار إلى العقد فطيّبه بالمسك، ولفّه في بردة يمانية، وكان له عبد اسمه (سهم) ابتاعه من ذلك السهم الذي أصابه بخيبر، فدفع العقد إلى المملوك وقال له: خذ هذا العقد وادفعه لرسول الله وأنت له، فأخذ المملوك العقد فأتى به رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبره بقول عمار، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «انطلق الى فاطمة فادفع اليها العقد وأنت لها»، فجاء المملوك بالعقد وأخبرها بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذت فاطمة (عليها السلام) العقد وأعتقت المملوك فضحك الغلام، فقالت: «ما يضحكك يا غلام؟»، قال: أضحكني عظم بركة هذا العقد، أشبع جائعاً وكسى عرياناً وأغنى فقيراً وأعتق عبداً ورجع إلى ربّه([٥٦٦]).
٤- توظيف المسائل الاجتماعية لخدمة قضية الامامة
فنجد أن الزهراء عليها السلام تقوم بتوظيف الاحداث من اجل القضايا المصيرية ففي ساعاتها الاخيرة قام البعض بعيادتها عيادة فردية وجماعية في ايام مرضها فقد زارتها عائشة بنت طلحة فقالت فاطمة "عليها السلام" في جواب عائشة بنت طلحة: «أتسأليني عن هنة حلق بها الطائر، وحفي بها السائر، رفعت إلى السماء أثرا، ورزئت في الأرض خبراً. إن قحيف تيم، وأُحيول عدي جاريا أبا الحسن في السباق، حتى إذا تفريا في الخناق، فأسر له الشنئان، وطوياه الإعلان، فلما خبا نور الدين، وقبض النبي الأمين، نطقا بفورهما، ونفثا بسورهما، وأدالا فدكا، فيالها كم من ملك ملك أنها عطية
[٥٦٦] بحار الأنوار: ٤٣ / ٥٦ - ٥٨.