قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٤٢ - الحركة الفاطمية تحت المجهر
الشجا، وصبرت على أخذ الكظم وعلى أمرّ من طعم العلقم»([٦٢٤]).
وقال عليه السلام: «وطفقت أرتئي بين أن أصول بيدٍ جذّاء، أو أصبر على طخية عمياء، يهرم فيها الكبير، ويشيب فيها الصغير، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه، فرأيت أنّ الصبر على هذا أحجى، فصبرتُ وفي العين قذىً، وفي الحلق شجىً، أرى تراثي نهباً... »([٦٢٥]).
٢-ان المرأة والرجل كليهما مسؤولان عن صيانة الامة وحمايتها وحفظ رسالتها، ويبدو ان أبي بكر لم يكن يدور في خلده أبدا أن الزهراء عليها السلام ستدخل معه هذا المعترك القاسي وبهذا الشكل وامام الجماهير والناس كلهم لتكشف القناع عن الانحراف الذي بدأ يدب في جسد الامة، وقد تحدثنا سابقا ان مفهوم الدور ينطلق على ماقام به الشخص وما ينبغي القيام به وماهو متوقع منه وقد كان سحب الشرعية عن الخليفة الحاكم مما ينبغي القيام به ولكنه ربما غير منتظر أو هودور غير متوقع من الزهراء الزاهدة العابدة التي ترى ان افضل شيء للمرأة ان لا ترى رجلا ولايراها رجل!!، لأن التكليف واحد للمرأة والرجل على حد سواء.
قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}([٦٢٦]).
[٦٢٤] (نهج البلاغة | صبحي الصالح: ٦٨ الخطبة ٢٦).
[٦٢٥] (نهج البلاغة | صبحي الصالح: ٤٨ الخطبة ٣).
[٦٢٦] التوبة ٧١.