قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦١٥ - ٨- التعتيم الاعلامي
وآله وسلم بعد شهرين فقط من حجة الوداع وبعد ان جمعهم في غدير الجحفة ليبلِّغ اكمال الدين بتنصيب عليٍّ عليه السلام وليّاً من بعده لهذه الامة، هناك كلام كثير في الساحة والناس تتساءل عما جرى ومادار والحديث عن ابنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم واحتجاجها على أبي بكر الذي انشغل عن دفن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم باختلاس الخلافة ومصادرة حق ابنته عليها السلام وبضعته وبهجة قلبه في ارضها وكذلك حق زوجها عليها السلام في الولاية ثم جاء بيت الاحزان ليكون موردا لحديث اكبر.. فالقاصدون الى المدينة كثرة كاثرة منهم من يروم زيارة قبر الرسول الشريف ومنهم من يروم رؤية الخليفة الجديد ومنهم من جاء لأغراضٍ اخرى، فالكل اصبح في تساؤل عن هذه الجالسة بحزن تحت السعيفات في حر الهجير تشتكي ظلم الخليفة الجديد وجوره رغم انها ابنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم سيد المرسلين وحبيب اله العالمين؟!، نعم الكل يتساءل عن قصة بيت الاحزان ولابد لكل قاصد ان ينقل خبرا أو يترك اثرا أو يشير الى ماجرى حسب قراءتهِ للحادثة، ولهذا كان بيت الاحزان اعظم صورة اعلامية مبتكرة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
٨- التعتيم الاعلامي
وذلك من خلال دفنها سرا واخفاء قبرها وهذا تطبيق لوصيتها، وهو امر خطير فالكل علم بمرضها وكان على استعداد لحضور جنازتها ولكن الزهراء عليها السلام اوصت بالدفن سرا (حنطني وغسلني وكفني بالليل