قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨١ - المحيط الاسري
والكراهية موجودا بين الاب والام رغم انهما يعيشان تحت سقف واحد - من اجل الاطفال - وقد يكون الكره للطفل نفسه لاسباب منها كره الزوج لزوجته وبالعكس فهو يرى صورة الكائن البغيض في هذا الوليد خاصة اذا كان من جنسه فتكره الام الابن الذكر لكرهها لابيه ويكره الاب البنت بغضاً لامها فالمرأة التعيسة في حياتها الزوجية تشعر ان الحمل عبءٌ ثقيلٌ عليها لانه يربطها بزوج تكرهه وهي تشعر انها تحمل في احشائها جزءا من هذا الزوج المرفوض. وفي مثل هذا الجو يتعلم الاطفال الكره والبغض والحقد على الغير بما في ذلك البغض والحقد لمن يحبهم الآباء بل حتى اذا رأوا اطفالاً آخرين يحبهم اهلوهم!! والاب الذي يكره زوجته لا يحمل العطف على الاولاد عادة وبالتالي يعامله الاطفال بالمثل.. وربما يدفع الاولاد للجنوح أو الانحراف بحثا عن الحب والحنان!.
٤. جو الانتقاد: حيث تتعرض فيه الفتاة أو الفتى للانتقاد المستمر بسبب أو بلا سبب وبعقلانية أو بلا تعقل من الوالدين بل وحتى من الاخت الكبيرة أو الاخ الاكبر، وتزداد حدة الانتقاد عند المراهقة لانها تمثل تهديدا للاسرة وليس امرا طبيعيا وهنا تتعلم البنت الانتقاد الصحيح والخاطئ ويكون الجو الاسري مزعجا لما فيه من كلام سلبي محبط وليس هناك اي تعليم صحيح بل ليس هناك من يملك آليات التوجيه الصحيح الذي يخرج من وتيرة الانتقاد اللاذع والمتكرر.. ويتنقل هذا السلوك الى المدرسة فيضجر الاصدقاء ويضطرون الى هجرانهم.. والانتقاد اما بطريقة مباشرة صراحة بالتراشق