قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٩١ - المحيط الاسري
بلا أدنى شك. إن الحديث عن الأخلاق والقيم أمر سهل، لكن الابناء لا يتشربون القيم من الكلمات فقط ولكن يتشربونها ويطبقونها في حياتهم إذا ما رأوا ذلك في أسرهم، واذا كان العصر الحديث قد اكثر من المعلومات عن التشريح ووضع امام الشاب والفتاة اكثر من فرصة للتعرف العلمي على الجسد، فإن الأسرة عليها من خلال سلوك الأب والأم أن تعلم الابن الكثير من القيم من خلال السلوك اليومي، ان التعاون المتفاني الذي يمارسه الأب الحنون والأم الطيبة لهو خير معلم للأبناء).
وأقول إن النمو السليم للطفل وتكوين ثقته بنفسه وتقبله للآخرين وتكوين علاقات اجتماعية سليمة كله رهين بنمط الاجواء السائدة في البيت فالاجواء السليمة تساعد على نمو سليم ومتوازن اما الانماط الخاطئة كالحماية والتدليل الزائد والنبذ فانها تخلق انسانا مصاباً بالاضطرابات وعاجزاً عن تقبل نفسه بشكل واقعي أو تقبل الآخرين ولا اقصد هنا اجواء الغنى والفقر وان كانت مؤثرة لكن الاهم هوالعلاقات بين افراد الاسرة الواحدة خاصة بين الزوجين فما اكثر الفقراء الذين يعيشون بسعادة في اسرهم وما اكثر الاغنياء الذين يزيدون من شقاء بيوتهم!!.
بقي ان نمر على انعكاس العلاقة الطيبة بين الزوجين على الجنين والمولود والطفل الذي يعيش في هذه الاجواء.. فمن المعلوم انه كلما كانت الاجواء الاسرية اكثر ايجابية وكان التوافق بين الزوجين اكثر بما يؤدي الى زيادة الانسجام بينهما فان التأثيرات الايجابية تكون على انعقاد النطفة وعلى