قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨٧ - المحيط الاسري
{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ} النحل٥٨-٥٩.
وهناك تصورمعاصر انه عن طريق المساواة في الملابس والفعاليات ونمط الدراسة تصل الاناث والذكور الى تحقيق الانسانية المطلوبة أو بالاحرى المساواة وفهم الادوار الحياتية لنقرأ ما كتب د. سبوك:
وفي الحضارة الغربية المعاصرة تحاول بعض الاسر الاّ تفرق بين اسلوب تربية الولد واسلوب تربية البنت. فالبنت ترتدي نفس ملابس الولد، مثل "الجينز الأزرق" و"الفانلات" المرسوم عليها نفس الرسوم. وتتوقع الأسرة من الولد والبنت أن يلعبا نفس الألعاب معاً. وقد يخصص لهما الوالدان جزءاً متشابهاً من عمل المنزل، وبطبيعة الحال فهما يتعلمان نفس الدروس في المدارس والجامعات.
وليس من حقنا أن نجادل الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات في اختيار اسلوب تعاملهم بمساواة بين الجنسين، وعدم تمييز الفارق بين دور الرجل ودور المرأة. نحن لا نجادل في ذلك رغم إيماننا بضرورة اختلاف اسلوب التعامل بين الولد والبنت، لا بما يقلل من إحساس البنت بنفسها أو يقلل من إحساس الولد بنفسه، ولكن بما يحقق لكل منهما وعياً لدوره باحترام وتقدير وإحساس بالندية لا المساواة، لأن الندية تعني أن يتعرف الفرد على دوره بفخر واعتزاز دون التقليل من دور الفرد الآخر، ولو كان من