قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٢٨ - ومن ادعية الزهراء عليها السلام
ومن ادعية الزهراء عليها السلام
اللهم فرّغني لما خلقتني له ولاتشغلني بما تكفلت لي به اللّهم ذلّل نفسي في نفسي وعظم شأنك في نفسي.
ويروي السيد الجليل ابن طاووس في كتابه اقبال الاعمال في اعمال ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان مامضمونه:
فكرت بالاعمال المروية لليلة القدر فوجدتها كثيرة لا استطيع ان اقوم بها جميعا ففكرت بأن آتي بأهم الاعمال فوجدت ان الدعاء من اهم الاعمال ففكرت ان ابدأ الدعاء لابوي لكني رأيت انهما مسلمان مؤمنان صالحان، ثم فكرت ان ابدأ بسائر المسلمين والمسلمات فرأيت ان اسلامهم يشفع لهم عند الله فيغفر لهم ربهم ويعفو عنهم وان كانو { خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا} لكن {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}([٨٥٧]).
ثم يقول: ففكرت أن أبدأ بالكفار والجاحدين لنعم الله والمستخفّين بحرمته، فأخذتني الشفقة عليهم لأنهم لا يرتبطون مع الله برابط يمكن أن يكون شفيعاً لهم، وقلت في نفسي إن هؤلاء لا يتمسكون بأي حبل من حبال الله، فعليّ أن أبدأ "ليلة القدر" هذه بالابتهال إلى الله أن يهدي هؤلاء ويفتح عقولهم على الحق ويحرك خطواتهم في طريق الاستقامة، لأن جنايتهم على الربوبية أشد من جناية العارفين بالله.. يقول: ولما فرغت من الدعاء لهم دعوت لأهل التوفيق والإسلام ثم دعوت لنفسي ومن يهمني أمره.
[٨٥٧] التوبة ١٠٢.