قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨٥ - المحيط الاسري
تكون الام (اما لأنها من جنس الانثى واما لانها حمل غير مرغوب فيه) أو قد يكون الانثان نابذين للبنت فهو جو مشبع بالكراهية والبغض وتشعر الفتاة بالذنب لانها انثى ليس اكثر!!.. واذا كان الاب هو النابذ تحاول الام تعويض البنت عن طريق الحماية الزائدة والتدليل وكلها امور غير صائبة تؤثر على رؤية الفتاة لذاتها وأنوثتها. وقد يكون النبذ مستمراً مما يؤدي الى اتباع اساليب سيئة مع البنت فتبدأ بالبحث عن اجواء بديلة يكون فيها الاشباع العاطفي والمودة والحب اكثر - حسب تصورها - فتتزوج وتقبل الزواج بسرعة كي تتخلص من هذا الجو دون ان يكون هناك تصور للحياة الجديدة التي قد يكون القيد فيها اكثر مع صعوبة انكساره!!.. وقد تندفع نحو الخطأ أو الرذيلة بحثا عن الاشباع العاطفي الذي تفتقده في البيت.
يشير د. فيصل عز الدين الى الآثار السلبية للتمييز بين الجنسين فيقول في مقال له:
... نجد أن التمييز الجنسي قد فرض على تلك الأنثى ان تتحمل كل المسؤوليات والضغوطات والضغوط في آن واحد سواء داخل الأسرة أو في حرمانها من استكمال تعليمها (تحت ضغط المجتمع) وأخيرا في قصر حقها على بعض الوظائف التي تتاح لها دون وظائف اخرى كثيرة ذات عائد مادي مجز، تم قصرها على الرجل.
ومن هنا نجد مدى الظلم الذي يقع على المرأة من خلال ذلك التمييز الجنسي الصارخ الذي يبدأ معها منذ ولادتها ويستمر معها في الأسرة الأولى لها