قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٢٥ - الرعاية الابوية
تعالى وهنا بدأت الزهراء عليها السلام تتقمص ادوار امها في رعاية ابيها فاصبحت تتابع شؤونه وتتفقد احواله وتخفف آلامه فازداد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حنوّاً على ابنته فكانت علاقة اقوى واعمق، لكن موقع خديجة في قلب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مازال باصما اثره وبقيت الزهراء تفتخر بانها ابنة خديجة الكبرى.
الرعاية الابوية
اهتم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بابنته فاطمة عليها السلام اكثر بعد رحيل السيدة خديجة واصبحت محط عنايته ورعايته ليس فقط في المدّة التي كانت في بيته بل حتى بعد ان تزوجت وانتقلت الى بيتها الزوجي وهذا ان دل على شيء فهو اشارة الى العلاقة القوية بين الاثنين.
وكانت مكة تغلي بما فيها من احداث؛ اذ اشتدت مضايقة قريش لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبخاصة بعد ان غاب حامي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وناصره عمه ابوطالب رضي الله عنه فانبرت بكل الوسائل الضاغطة عليه مما جعله يبحث عن اماكن اخرى خارج مكة لتكون محطة للدعوة الاسلامية فذهب الى الطائف ولكنه لم يحقق شيئا فيها.. وكان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يعود الى البيت بعد صراع مرير مع قريش فلا يجد سوى طفلته الصغيرة التي عاصرت كل الظروف الصعبة معه فكان ييذل جهدا في تسلية خاطرها وتبريد المها رغم همومه الكثيرة وماكان يلاقيه في سبيل الدعوة.. ولقد وجدت الزهراء عليها السلام عند ابيها المساندة والرحمة