قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٢٥ - ٣- الدعاء
٣- الدعاء
الدعاء هو مخ العبادة وهومحطة الانعتاق الى رحاب الله والتذلل والاستغاثة وطلب الحاجات من صاحب الاكوان، والبوح بما يخالج النفس من شعور بالتقصير وهو عبادة كاشفة عن علاقة القرب مع الله تعالى وهو(تعبير طبيعي عن إحساس نفسي وشعور حي لدى الإنسان، الذي يدرك وجود حقيقتين في حياته: الله، والإنسان، ويدرك النسبة الحقيقية بين الوجودين:
فوجود الله الذي هو مصدر الغنى والكمال والإفاضة في هذا العالم.
ووجود الإنسان الذي هو وعاء الفقر والحاجة والمسكنة، المتقوّم بالإفاضة والعطاء المستمر). قال تعالى:
{وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ *فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ}([٨٤٨]).
{وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ *فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}([٨٤٩]).
والدعاء اشارة الى الارتباط الفاعل والايجابي بالغيب وتأكيد على
[٨٤٨] (الأنبياء/٨٣-٨٤).
[٨٤٩] (الأنبياء/٨٧-٨٨).