قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٩٤ - الدور الاقتصادي
والارجح ان الزهراء عليها السلام قد جعلت خراج فدك وقفا لاصلاح امور المسلمين (خاصة فقراء بني هاشم) وهوبمثابة اعمال خيرية جارية المنافع ولهذا حدث تحسن في اوضاع المسلمين المعاشية وهو تأديب لنا على آليات الاستثمار الصحيح للاموال بما يقوي الصالح الاسلامي العام وفيما ينفع عموم المسلمين ويغير احوالهم نحو الاحسن.
٣- ويمكن ايضا ادراج آليات الانفاق السليم والذي يبتعد عن التبذير والاسراف والاكتفاء بالحد الادنى الى مستوى الكفاف أو دونه (حسب الظروف) مما يعلمنا صورة عن اهمية الاقتصاد الاسري وتأثيره على اقتصاد الدولة([٨١٤]).
[٨١٤] يعرف تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية لعام ١٩٩٧ التنمية بأنها عملية زيادة الخيارات المطروحة على الناس ومستوى ما يحققونه من رخاء، وهذه الخيارات ليست نهائية أو ثابتة. وبغض النظر عن التنمية فإن عناصرها الأساسية الثلاثة تشمل القدرة على العيش حياة طويلة وفي صحة جيدة، واكتساب المعرفة، والتمتع بفرص الحصول على الموارد اللازمة لعيش حياة لائقة. ولا تقف التنمية عند هذا الحد، فالناس أيضاً يقدرون جيداً الحرية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وإتاحة الفرص أمامهم للإبداع والإنتاج.
وعرّفت الأمم المتحدة تنمية المجتمع بأنها العمليات التي يمكن بها توحيد جهود المواطنين والحكومة لتحسين الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المجتمعات ولمساعدتها على الاندماج في المجتمع والمساهمة في تقدمه بأقصى قدر مستطاع.