قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨٨ - المحيط الاسري
جنس آخر([٦٢]).
والآن عبر التقنيات الحديثة التي تشخص جنس الجنين يتم اسقاط الاجنة البنات، فضلاً عن الاستغلال الجنسي البشع للبنات الصغيرات واستعمالهم لاداء اعمال لا انسانية مع كل الصراخ الذي نسمعه عن حقوق المرأة!!.
ونعود الى علاقة الرسول بابنته فاطمة الزهراء عليها السلام كانت اذن علاقة متبادلة وطيبة بين الاثنين وكان الرسول يحاول سد الفراغ الذي تركته السيدة خديجة رضي الله عنها عند ابنتها ونفس الشيء يقال عن الزهراء عليها السلام: لقد كانت الزهراء تمتلك منذ البداية الرصيد الاول من الحب الابوي كما ورد في الحديث:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعائشة حينما عاتبته على كثرة تقبيله ابنته فاطمة قال صلى الله عليه وآله وسلم: «نعم، يا عائشة! لما اسري بي إلي السماء أدخلني جبريل الجنة، فناولني منها تفاحة، فأكلتها، فصارت نطفة في صلبي، فلما نزلت واقعت خديجة، ففاطمة من تلك النطفة، ففاطمة حوراء انسية، وكلما اشتقت إلى الجنة قبلتها»([٦٣]).
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فاطمة مهجة قلبي، وابناها ثمرة فؤادي، وبَعلُها نور بصري، والأئمّةُ مِن وُلدها أُمناء ربّي وحَبلٌ ممدودٌ بينه وبين خَلْقه، مَنِ اعتصَمَ بهم نجا، ومَن تخلّف عنهم هَوى»([٦٤]).
[٦٢] (د. سبوك، حديث الى الامهات، ص٩٣).
[٦٣] مستدرك الحاكم/ج ٣/ص ١٥٦.
[٦٤] (المجلسي، البحار، ١٠: ٢٣ ح ١٦).