قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٧٤ - ٤- اسلوب المودة والرحمة
كما يكون الجوالاسري بعيدا عن السلامة اذ ليس فيه اي شعور بالمعية الزوجية وغالبا مايؤدي الى الشعور بالغبن والاحتراق النفسي.
٤- اسلوب المودة والرحمة
وهو الاسلوب الصحيح والمتوازن والسوي في العلاقة الناجحة والطيبة بين الزوجين، وهو الاسلوب الذي طرحه القرآن الكريم لإلغاء كل صور التعامل الخاطئ الذي كان سائدا في الجاهلية ولايجاد مقاييس سليمة لانشاء اسرة متوافقة وموفقة وآمنة.
قال تعالَى:
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}([٢٥٦]).
أما المودة فأصلها من الود وهو الحب ويكون في جميع مداخل الخير (لسان العرب - ابن منظور) ومن أسمائه تعالى الودود وقيل ان المودة هي اللين والبشاشة والتواضع واظهار الميل والحب اي التعبير عن الحب، وقيل ان الود هو اول الحب. ولم يكتفِ القرآن الكريم بالاشارة الى المودة فالحب وحده لا يكفي بل لابد من وجود الرحمة في العلاقة الزوجية وتعني الرحمة العطف والشفقة والتحمل والبعد عن الانانية.
وما ذكرناه من اساليب غير سوية فإنما يعود منشؤه الى غياب المودة
[٢٥٦] (الروم ٢١).