قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨٢ - المحيط الاسري
بالالفاظ أو غير مباشر بالغمز واللمز وتصبح عادة الاولاد غمز ولمز الاخرين ويأخذون معهم هذا السلوك الخاطيء الى البيت الزوجي الذي يصبح معرضا للانهيار بسبب الانتقاد. والاولاد في كلا النمطين من الاجواء يفقدون ثقتهم بأنفسهم وبالآخرين.
٥. الجو الديكتاتوري: فيه اب دكتاتور لا يتفاهم ولا يجيد لغة الحوار مع ابنائه وربما حتى مع زوجه.. ويكون البيت هنا أشبه بثكنة عسكرية فيها الاوامر والقوانين الصارمة، وهي اجواء يغيب فيها الحب وينتشر فيها الخوف، وفي اجواء كهذه تغيب روح المبادرة وينخفض مؤشر الذكاء وتكون معاناة البنت اكثر لانها اقل ثقة بنفسها وهي الأضعف التي يُصب عليها الاستبداد من كل الاطراف.. واحيانا يتمرد الاولاد الذكور لكنهم لا يرغبون بأن تشترك البنت معهم في التمرد!!.. وقد تكون الزوجة هي منشأ ديكتاتورية البيت ربما لغياب الاب -لموته مثلا- أو هو موجود لكنه نمط ضعيف الشخصية وهذا الجو يشوه صورة الانوثة عند البنت والاولاد الذكور فهي تحاول ان تكون البنت مثلها في السلوك المتسلط من ناحية ومن ناحية اخرى لا تسمح لاحد بالسؤال أو الحوار فتحول الابناء الذكور الى صورة خانعة كنموذج الاب وهو تشويه للذكورة!!. ونتيجة ذلك ان تكون الشخصية قانعة خاضعة خائفة من السلطة كما أن صاحبها يشعر انه دون الآخرين ويتسم بعدم الثقة في الذات ويؤدي ذلك إلى ارتكاب الأخطاء في غياب السلطة.
٦. الجو الديمقراطي: الذي يقوم على لغة الحوار والتفاهم وهنا تكون