قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٦٦ - ٦- الاخلاق العالية
صلواتك وبركاتك ورحمتك وغفرانك ورضوانك علي وعليهم، وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.
وهذا الدعاء بالخير قد يكون له ما يشبهه في دعاء إبراهيم عليه السلام لما بنى البيت الحرام قال تعالى:
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا}([٥٥٢]).
والملاحظ ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم دعا لاهل بيته بالخير فهو لم يسأل الله ان يعطيهم دنيا فانية أو ملكا عظيما وانما طلب الطهارة المعنوية وابعاد الرجس بمعنى آخر طلب منه تعالى ان يسلك بهم سبل المكارم وهوتوجيه للامة بأن لا تقتصر على طلب الدنيا بل تضع الكمالات الذاتية امامها، وهو ايضا تعليم للآخرين على دور الاسرة في اجابة الدعاء فقد جمعهم الاب والرسول ثم دعا وقد كان الامام زين العابدين يجمع من في البيت صغارا وكبارا ويدعو.
٥- توقير الكبار
كما نلاحظه في قول الحسنين ونداء الرسول بيا جداه وهذا مؤشر ايضا على محبتهما له صلى الله عليه وآله وسلم.
٦- الاخلاق العالية
يبدو ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان متوعكاً وربما مريضا
[٥٥٢] سورة ابراهيم ٣٥-٤٠.