قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٤٧ - ١٢- التصبر على تحمل المصاعب
على تعاملهم مع الحياة والناس. والصحيح ان تتوقف الاسرة عن تلبية بعض الامور التي يريدها الاولاد والتي يمكن تأجيلها. ولنا في سورة (هل اتى) خير وسيلة للتربية فليجودوا برغيف كي يتعودوا التحمل والتصبر..
وكانت فاطمة عليها السلام لا تدع أحداً من أهلها ينام تلك الليلة (ليلة القدر) وتداويهم بقلة الطعام، وتتأهب لها من النهار وتقول: محروم من حرم خيرها([٥٣٣]).
فالمطلوب ان لايناموا أو ان يُمنعوا من بعض اللذات والاطايب كي يتحملوا القول الثقيل.
روى الراوندي عليه الرحمة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يوماً جالساً وحوله علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) فقال لهم: كيف بكم إذا كنتم صرعى، وقبوركم شتى؟ فقال الحسن (عليه السلام): أنموت موتاً أو نُقتل قتلا؟ فقال: يا بني، بل تقتل بالسم ظلماً ويقتل أخوك ظمأ، ويُقتل أبوك ظلماً، وتُشرَّد ذراريكم في الأرض. فقال الحسين (عليه السلام): ومن يقتلنا؟ قال: شرار الناس. قال: فهل يزورنا أحد؟ قال: نعم، طائفة من أمتي يريدون بزيارتكم برّي وصلتي، فإذا كان يوم القيامة جئتهم وأخلصهم من أهواله([٥٣٤]).
وهذا اعداد مستقبلي فلقد مرت على الحسنين ظروفٌ وأوضاعٌ قاسية،
[٥٣٣] [بحار الأنوار، ج٩٧، ص١٠].
[٥٣٤] (الإرشاد، المفيد: ٢/١٣١).