قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٤٩ - ١٣- التخطيط للمستقبل
وسؤددي، وامّا الحسين فانّ له شجاعتي وجودي([٥٣٥]). واننا نجد انها تفكر بمن سيهتم باولادها مستقبلاً وبكل عقلانية فتقول في وصيتها:
اوصيك أولا أن تتزوج بعدي بابنة [اختي] أمامة فإنها تكون لولدي مثلي([٥٣٦]).. وفي رواية:
فقالت:
يا أبا الحسن ولا تصح في وجههما، فيصبحان يتيمين غريبين منكسرين، فإنّهما بالأمس فقدا جدّهما واليوم يفقدان امّهما، فالويل لامّة تقتلهما وتبغضهما.
وهي تحفظ احاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي يخبر فيها عن مقتل الحسين بكربلاء وينقل ارباب المنابر وصيتها لابنتها زينب عليها السلام حينما ترى الحسين وحيدا فريدا في كربلاء.
فلا ننسى ان الهدف الرئيسي من التربية هو الاعداد للمستقبل والتخطيط له ولهذا فالصواب ان يكون هناك اهتمام للوقت الراهن مع التخطيط للمستقبل وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: رحم الله من أعان ولده على بره. قلت: كيف يعينه على بره؟! قال: يقبل ميسوره، ويتجاوز عن معسوره، ولا يرهقه، ولا يخرق به ". فكما نعامل اولادنا الآن سيعاملوننا في المستقبل ان خيرا فخير وان شرا فشر.
[٥٣٥] (البحار ج٤٣ ص٢٦٣).
[٥٣٦] (البحار ج٤٣ ص١٩٢).