قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٢٧ - الرعاية الابوية
فدخل عليهم المسجد، فرفعوا رؤوسهم ثم نكسوا، فأخذ قبضة من تراب فرمى بها نحوهم ثم قال: شاهت الوجوه، فما أصاب رجلاً منهم إلا قتل يوم بدر كافرا"([٨٥]).
وكان صلى الله عليه وآله وسلم يرى ان ابوته لا تنقطع بمرور الايام ولهذا نجد الروايات تعرض لنا صورا من تقدير واحترام الاب للابنة (وسنمر على الشكل المعاكس حين الحديث عن الزهراء ودورها الاجتماعي).
وإذا أراد سفراً أو غزاة كان صلى الله عليه وآله وسلم آخر الناس عهداً بفاطمة عليها السلام، وإذا قدم كان صلى الله عليه وآله وسلم أول الناس عهداً بفاطمة عليها السلام([٨٦]).
وكان صلى الله عليه وآله وسلم... يدعو لها([٨٧]).
وكان صلى الله عليه وآله وسلم يكثر من زيارتها وتعهدها ويقول لها: «فداك أبي وأُمّي»([٨٨]). ويقبّل رأسها فيقول: «فداك أبوك»([٨٩]).
وهنا تعليق لطيف لابن شهرآشوب المازندراني يقول فيه:
"ولو لم يكن لها عند الله تعالى فضل عظيم لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفعل معها ذلك، إذ كانت ولده، وقد أمر الله تعالى بتعظيم
[٨٥] (دلائل النبوة البيهقي ج ٢ / ٢٧٦ ومسند فاطمة الزهراء عليها السلام - السيوطي /١١٨).
[٨٦] (مستدرك الحاكم ١: ٤٨٩ و٣: ١٦٥.. وذخائر العقبى: ٣٧. ومسند أحمد ٥: ٢٧٥).
[٨٧] (مناقب ابن شهرآشوب ٣: ٣٣٤. ومقتل الحسين عليه السلام | الخوارزمي ١: ٦٦).
[٨٨] (مستدرك الحاكم ٣: ١٥٦).
[٨٩] (مقتل الحسين عليه السلام | الخوارزمي ١: ٦٦. وذخائر العقبى: ١٣٠).