قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧١٨ - ٢- الصلاة
عليه وآله وقد افترشت فراشي للنوم، فقال: يا فاطمة لا تنامي إلا وقد عملت أربعة: ختمت القرآن، وجعلت الأنبياء شفعاءك، وأرضيت المؤمنين عن نفسك، وحججت واعتمرت، قال هذا وأخذ في الصلاة، فصبرت حتى أتم صلاته، قلت: يا رسول الله أمرت بأربعة لا أقدر عليها في هذا الحال! فتبسم صلى الله عليه وآله (وقال) إذا قرأت قل هو الله أحد ثلاث مرات فكأنك ختمت القرآن، وإذا صليت عليَّ وعلى الأنبياء قبلي كنا شفعاءك يوم القيامة، وإذا استغفرت للمؤمنين رضوا كلهم عنك، وإذا قلت: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فقد حججت واعتمرت.
- وشهد الرسول صلى الله عليه وآله لها قائلاً: إنّ ابنتي فاطمة ملأ الله قلبها وجوارحها إيماناً إلى مشاشها ففرغت لطاعة الله([٨٣٣]).
٢- الصلاة
وهي عمود الدين التي ان قُبِلَتْ قُبِلَ ما سواها وان رُدَّتْ رُدَّ ماسواها، وتشكل الصلاة رأس العبادات والاوامر الالهية ومفتاح قبول الاعمال كلها، وهي الدعاء والتبريك والتمجيد... والصلاة هي العبادة المخصوصة وقال بعضهم اصل الصلاة من الصلاء قال ومعنى صلى الرجل اي انه ازال عن نفسه بهذه العبادة الصلاء الذي هو نار الله الموقدة([٨٣٤]).
والتأكيدات القرآنية والنبوية واضحة وجلية في هذا الجانب:
[٨٣٣] (بحار الأنوار: ٤٣ / ٤٦، المشاش: رأس العظم الليّن).
[٨٣٤] (الراغب الاصفهاني. مفردات الفاظ القرآن)