قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٢٠ - ٢- الصلاة
احدى الحاجات الاساسية للفرد والتي ادى اهمالها في عصرنا الحالي الى خواء روحي واضح ترك اثره في نظرة الفرد الى المجتمع والى الحياة مما سبب في حدوث ازمات نفسية حادة.
كما ان قيام الفرد للصلاة بين يدي خالقه يساهم في توفير الاشباع الذاتي لحاجة الانتماء الاجتماعي من خلال احساسه بالانتماء الى العقيدة الدينية ومشاركته ملايين المسلمين في اداء الفريضة حيث يشعر المصلي بانه واحد من الملايين من البشر الذين اتجهوا نحو مكان واحد لعبادة رب واحد واداء عمل واحد هو الصلاة وهذا الشعور يقوي عنده الاحساس بالقوة والعزة رغم ان الحالة الظاهرية العادية للمسلمين قد تزرع الشعور بالانكسار والوهن والتراجع. !! وهذا الشعور بالقوة يذلل امام الفرد المصلي الكثير من احساسه بمواقع الضعف والجبن والوهن كما يجعله امام بصيرة واحدة تقول (ان العزة لله جميعا) والعزة تأتي من التقوى والايمان. وهذا مما يساعد في زوال عُقدة الشعور بالحقارة والنقص والتي قد تتولد لدى الفرد نتيجة مهنة حقيرة أو طبقة متدنية وغيرها، الامر الذي يعزز في رفد الشعور بالمساواة لدى الفرد (خاصة في الحج وفي صلاة الجماعة) مما يزيد من تقبله لذاته ورضاه عن واقعه ويشجعه على البحث عن اسلوب التفاضل الواضح بين الناس الا وهو التقوى، وبهذا يكون للصلاة شرف عظيم لانها تساهم في تحريره من الطواغيت والرؤساء والحكام ومن اسباغ نير العبودية على هؤلاء الذين هم دائما في مقام النقص الواضح.