قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٩٠ - المحيط الاسري
اغدق الوالدان كل ماعندهما من حب وحنان لهذه الطفلة الصغيرة حتى اذا ماتت الام اهتم الاب اكثر بابنته وقدم كل ما في جعبته من الحب والعطف وبادلته البنت درجة عالية من الود والاهتمام فكان نموذجا ساميا في الروابط الاسرية.
ويجب ان لا يغيب عن بالنا ان العلاقة مع الزوج اذا كانت ايجابية فتقبل الحمل يكون ايجابيا ايضا بمعنى انه اذا كانت العلاقة بين الطرفين تقوم على الحب والرحمة والمودة فان الحمل يكون مقبولا (تقبل الام للحمل يجعلها اما رحيمة جدا)، في حين اذا كانت العلاقة قائمة على الانماط الاخرى من العلائق غير السليمة كعلاقة النبذ سواء نبذ الزوج أو نبذ الزوجة أو البغض أو الاهمال فان الحمل لا يكون مرغوبا فيه لانه يمثل استنساخ نسخة من الطرف غير المرغوب فيه فهناك نبذ للحمل وللجنين الامر الذي يؤدي الى اصابة الجنين وهو في بطن امه بجملة اضطرابات نفسية وعصبية. اذ يقول العالم التربوي د. سبوك في كتابه (تربية المراهق):
(ان الابناء الذين ينشأون في اسر متحابة لا يعرفون انحرافات العصر الحديث).
ويضيف:
ولكني اريد ان اقول إن اعظم ما يتعلم منه الأبناء هو السلوك العلمي بين الأب والأم فإذا كانت العلاقة بين الأب والأم مليئة بالمحبة والتفاهم رغم ظهور بعض من المعارك في بعض الأحيان، فإن الأبناء يتشربون روح الأسرة