قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٤٤ - ٥- الحجاب
يكن يراني فإني أراه وهو يشم الريح، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أشهد أنك بضعة مني.
فالمنطلق هنا امران:
الاول: هو الامر الالهي بأن ترتدي المرأة الحجاب امام الرجل الاجنبي وهنا كان الرجل حاضرا وان كان لايرى وهذا يدل على طاعة الامر الالهي.
اما الامر الثاني: فهو الشعور الداخلي انها امرأة امام رجل اجنبي وعليها ان تتحجب حتى لو كان هناك من لا يرى وهنا عمق الوعي بالحجاب.
قال الامام علي عليه السلام: زكاة الجمال، العفاف([٨٨٢]).
وفي خبر زفاف فاطمة الزهراء عليها السلام " فكان مما اشتروه: قميص بسبعة دراهم، وخمارٌ بأربعة دراهم، وقطيفة سوداء خيبرية، وعباءة قطوانية، و.. و..
وفي رواية: قال النبي لها: اي شيء خير للمرأة؟ قالت: ان لا ترى رجلا ولا يراها رجل، فضمها إليه وقال: ذرية بعضها من بعض([٨٨٣]).
وهو دعوة صريحة الى تجنب الاختلاط الذي لا مبرر له، ولكنه لا يمثل دعوة الى حجر المرأة بين الجدران الاربعة ابدا! فالزهراء عليها السلام حضرت مغازي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في اُحد والخندق، والقت خطبتها في المسجد النبوي وجلست في بيت الاحزان اياما واسابيع والمعنى واضح..
[٨٨٢] (غرر الحكم، الفصل ٣٧، الرواية ٥).
[٨٨٣] (مناقب آل ابي طالب - ابن شهر آشوب ج ٣ ص١١٩).