قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٤٣ - الحركة الفاطمية تحت المجهر
وعن الإمام الباقر عليه السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام حمل فاطمة عليها السلام على حمارٍ وسار بها ليلاً إلى بيوت الأنصار يسألهم النصرة، وتسألهم فاطمة عليها السلام الانتصار له، فكانوا يقولون: يا بنت رسول الله، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل)([٦٢٧]).
وأيضا في خصال الصدوق: أن فاطمة الزهراء لمّا منعت فدكاً وخاطبت الأنصار، فقالوا: يا بنت محمد، لو سمعنا هذا الكلام قبل بيعتنا لاَبي بكر ماعدلنا بعلي أحداً. فقالت: «وهل ترك أبي يوم غدير خمّ لأحد عذراً»([٦٢٨]).
أو يقول الناس: لو كان ابن عمك سبق إلينا أبا بكر ما عدلنا به فقال علي عليه السلام: أكنت أترك رسول الله ميتاً في بيته لا أُجهزه، وأخرج إلى الناس أُنازعهم في سلطانه! وقالت فاطمة عليها السلام: ما صنع أبو الحسن إلاّ ما كان ينبغي له، وصنعوا هم ما الله حسيبهم عليه»([٦٢٩]).
إن الاعتراض والمطالبة بالحق والعدالة ليسا من شأن جماعة دون أخرى، بل من اختصاص كل شرائح المجتمع بما فيهم النساء لأنهن عنصر من عناصره بل ربما يشكلن السواد الاعظم والاخطر في موازين البناء الاجتماعي من حيث التأثير الآني والمستقبلي.
٣- اتبعت الزهراء عليها السلام كل الوسائل المتاحة لها في الدفاع عن حقها المغصوب في فدك وحق زوجها عليها السلام المغصوب في الامامة ابتداءً
[٦٢٧] الخصال: ١٧٣.
[٦٢٨] (الخصال: ١٧٣).
[٦٢٩] (الإمامة والسياسة، ابن قتيبة ١: ١٢. وشرح ابن أبي الحديد ٦: ١٣).