قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٦٢ - فاطمة البنت البارّة
هو عام الاحزاب كانت ولادة الامام الحسن المجتبى عليه السلام الابن البكر للزهراء فمعنى ذلك ان زيارتها عليها السلام لابيها اما في اخريات ايام الحمل أو بعد الولادة وهي ايام ثقيلة على المرأة والطفل أيضاً.
- وسأل مُعاذُ بن جبل عائشة: كيف وجدتِ رسول الله صلى الله عليه وآله عند وجعه ووفاته؟ فأجابته: يا مُعاذ، ما شَهِدتُه عند وفاته، ولكنْ دونَك فاطمةَ ابنتَه فاسألْها([٢٤٧]).
- وخرجت مع ابيها وبعلها يوم فتح مكة، وقد ضرب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بخباء بالبطحاء وجلس فيه يغتسل وكانت فاطمة تستره وقيل امرها: فسكبت له غسلا فاغتسل([٢٤٨]) وقد كانت لرسول الله زوجات كثار آنذاك ولكنها عليها السلام اختصت برعاية شؤونه صلى الله عليه وآله وسلم وحمايته من تطفل أو اذى بقية النساء.
- ولعل واحدة من أسوأ الظواهر الموجودة في عصرنا الحالي هو طغيان النزعة الفردية عند الابناء، والذي انتقل إلينا من الغرب؛ إذ كثيراً ما تلاحظ الوالدين قد أصبحوا في زاوية الاهمال من قبل الابناء الذين انشغلوا بالحياة ومشاكلها وأفراحها وأتراحها فنسوا أن لهم آباء عليهم أن يبروهم ويحسنوا اليهم بل ان الابناء ليضيق صدرهم اذا ما أعلن الآباء والامهات عن حاجتهم الى شيء من الرعاية من قبل الابناء الذين استنزفوا حياة آبائهم بما في ذلك
[٢٤٧] (الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني الشافعي ٣٦٠: ٤).
[٢٤٨] (الازرقي، اخبار مكة، ١: ١٦١ ومغازي الذهبي ص٥٥٥).